لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
محدش رد.
وبعد ثواني وصلتني رسالة:
“متتصليش بيا دلوقتي. أنا في خطر، ولو عرف إني كلمتك مش هيسيبني.”
حسيت إن قلبي اتقبض.
كتبتلها:
“مين اللي في خطر؟ وإنتِ تعرفي إيه؟”
ردت:
“جوزك مش بس بيخونك… ده بيستخدم اسمك علشان يغطي مصيبة مالية كبيرة. والست اللي معاه مش أول واحدة يدخلها في الموضوع.”
قريت الرسالة بصوت عالي.
صاحبتي بصتلي بجدية وقالت:
— لازم نحتفظ بكل الرسائل دي، لكن متروحيش تقابليها لوحدك. إحنا لسه مش عارفين مين صادق ومين بيحاول يوقعك.
هزيت راسي، وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
بعد ساعة، كنا قاعدين قدام مكتب موظف في الجهة المختصة علشان نتحقق من التوكيل اللي كنت عاملاه لجوزي.
كنت فاكرة إنه توكيل بسيط يخلص بيه إجراءات الشركة.
لكن لما شفت صورته الرسمية، اتصدمت.
التوكيل كان فيه صلاحيات أوسع بكتير من اللي كنت فاكرة إني وافقت عليها.
بصيت لصاحبتي وقلت:
— أنا عمري ما كنت أقصد أديله كل الصلاحيات دي!
قالت:
— لازم نراجع أصل التوكيل وملابسات تحريره، ونتأكد إذا كان استخدمه في تصرفات مسموح بيها فعلًا ولا تجاوز حدوده.
سألتها:
— يعني ممكن يكون باع بيتي؟
ردت:
— مش بالسهولة دي. لازم نفحص سند الملكية والتسجيل وأي عقود اتعملت. وجود توكيل مش معناه إن كل تصرف صحيح.
اتنفست بصعوبة.
لكن المفاجأة كانت لما اكتشفنا إن فيه عقد رهن وضمان مالي مقدم ضمن أوراق تخص الشركة.
وإن العقد ده بيشير لشقتنا باعتبارها ضمانًا لمديونية ضخمة.
والأغرب إن اسم الدائن كان اسم شركة تانية عمري ما سمعت عنها.
بصيت لصاحبتي وقلت:
— الشركة دي بتاعة مين؟
قالت:
— هنطلب بياناتها الرسمية.
وبعد ما بدأنا الإجراءات اللازمة، اكتشفنا معلومة خلتني أقعد على أقرب كرسي.
الشركة دي كان من ضمن أصحابها الست اللي جوزي عامل معاها قسيمة الجواز المزورة!
يعني جوزي نقل جزء من شركتنا ليها، وبعدها ظهر دين كبير لشركة هي شريكة فيها، وحاول يستخدم شقتنا كضمان!
حطيت إيدي على راسي.
— هو عايز ياخد كل حاجة مني!
صاحبتي ردت:
— واضح إن فيه ترتيب مالي مريب، لكن لسه محتاجين مستندات تثبت اللي حصل. أهم حاجة إنك متوقعيش على أي تسوية، ومتواجهيهوش قبل ما نأمن موقفك.
رجعت البيت قبل المغرب.
وأول ما فتحت الباب، لقيت جوزي قاعد في الصالون.
كان لابس هدوم البيت، لكن ملامحه متغيرة.