لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
سألته:
— وإيه اللي حصل؟
قال:
— يوم التوقيع، المفروض كانت تيجي بنفسها، لكن جوزها حضر ومعاه أخوها. ولما سألت عنها، قال إنها تعبانة ومش قادرة تنزل.
قلبي بدأ يدق بعنف.
كمل:
— أخوها طلع ورقة عليها توقيعها، وقعد يحاول يقلده على مستندات تانية. أنا اعترضت وقلت إن ده مينفعش، وإن أي تصرف محتاج توقيع صاحبة الشأن أو إجراء قانوني صحيح.
سألته صاحبتي:
— وإنت عملت إيه بعد كده؟
رد بحزن:
— رفضت أشهد على التوقيع، وخرجت من الاجتماع. لكن بعدها اكتشفت إنهم قدموا نسخة من الملف ضمن أوراق التمويل.
قلت بسرعة:
— طب معاك دليل؟
فتح شنطته وطلع مجموعة أوراق.
— معايا مراسلات بتوضح إني اعترضت، ومسودة من الملف قبل ما يتقدم. واحتفظت بيهم لأنهم كانوا عايزين يحملوني مسؤولية حاجة أنا معملتهاش.
صاحبتي أخدت نسخًا من الأوراق بعد ما راجعت مصدرها.
وبعدين سألته:
— ليه قررت تتكلم دلوقتي؟
بصلي وقال:
— لأن أخوكي اتصل بيا من يومين، وكان منهار، وقال إن جوزك ناوي يحملّه المسؤولية كلها لو الموضوع اتكشف.
اتجمدت.
— يعني جوزي ناوي يضحي بأخويا كمان؟
هز راسه.
— واضح إن كل واحد فيهم بدأ يخاف من التاني.
بعد ما الراجل مشي، قعدت ساكتة شوية.
صاحبتي سألتني:
— بتفكري في إيه؟
قلت:
— بفكر إزاي الإنسان ممكن يبيع أقرب الناس ليه علشان الفلوس.
ردت:
— الطمع ساعات بيخلي صاحبه يخسر كل حاجة.
لكن أنا كنت عارفة إن الموضوع مش مجرد طمع.
جوزي كان بيخطط يبعدني من حياته، وياخد الشركة، ويبدأ حياة جديدة مع واحدة تانية.
وأخويا كان مستعد يساعده علشان يخرج من ديونه.
أما أنا، فكنت مجرد عقبة في طريقهم.
لكن العقبة دي قررت إنها مش هتتحرك من مكانها.
في نفس الليلة، أخويا اتصل بيا.
أول ما شفت اسمه، حسيت بوجع في صدري.
رديت.
— أيوه؟
قال بصوت متردد:
— إنتِ عاملة إيه؟
قلت ببرود:
— عايز إيه؟
سكت شوية.
— أنا عارف إنك زعلانة مني.
ضحكت بمرارة.
— زعلانة؟! إنت فاكر إن اللي عملته يزعل وبس؟
قال بسرعة:
— اسمعيني، أنا كنت مضطر.
صرخت:
— مضطر تزوّر إمضتي؟! مضطر تساعد جوزي يضيع حقي؟!
سمعته بيعيط.
— والله ما كنت أعرف إنه ناوي يعمل كل ده!
قلت:
— طب كنت فاكر إنك بتعمل إيه لما مضيت باسمي؟
رد:
— هو قالي إن الورق مجرد ضمان مؤقت، وإنه هيشيله بعد شهرين. وقاللي إنه لو الموضوع اتعطل، الناس اللي ليا عندهم فلوس هيرفعوا عليّا قضايا.