لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
لكن وأنا بقفل الدرج، لاحظت إن الملف الأسود اللي كان تحت الظرف تقيل بشكل غريب.
فتحته.
لقيت مجموعة عقود خاصة بالشركة.
وفي أول صفحة، كان فيه عقد تعديل حصص الشركاء.
بصيت على الأسماء.
اسم جوزي موجود.
واسم الست التانية موجود!
وكان مكتوب إنها بقت شريكة بنسبة كبيرة من الشركة.
اتجمدت مكاني.
الشركة اللي اتبنت من فلوس ورثي وتعب سنين عمري، بقت الست دي شريكة فيها؟
إزاي؟
وإمتى؟
والأهم…
مين سمحله يعمل كده؟
قلبت الصفحة، ولقيت توقيعات وأختام.
وفي آخر العقد، كان فيه توقيع باسمي.
توقيعي أنا!
لكن أنا عمري ما مضيت على الورق ده!
قربت الصفحة من عيني.
التوقيع كان شبه توقيعي بدرجة تخوف.
نفس شكل الحروف.
نفس الخط المائل.
حتى النقطة الصغيرة اللي بحطها تحت آخر حرف كانت موجودة.
لكن كان فيه اختلاف بسيط محدش ممكن ياخد باله منه غيري.
إيدي اترعشت.
همست:
— إنت زورت إمضتي؟
صورت الورق كله.
وبدأت أفتكر إنه من حوالي شهرين، جابلي مجموعة أوراق وقال إنها خاصة بتجديد تراخيص الشركة.
يومها طلب مني أمضي على كام صفحة، وأنا كنت مستعجلة علشان عندي ميعاد دكتور.
سألته:
— دي أوراق إيه؟
رد بمنتهى الهدوء:
— إجراءات روتينية يا حبيبتي، متقلقيش.
مضيت وأنا واثقة فيه.
يا ترى كان وسطهم ورق تاني؟
ولا استخدم توقيعي علشان يقلده؟
مكنتش أعرف.
لكن كنت متأكدة إن فيه حاجة كبيرة بتحصل من ورا ضهري.
رجعت كل حاجة مكانها، وقفلت الدرج.
دخلت الحمام وغسلت وشي، وبصيت لنفسي في المراية.
وشي كان شاحب، وعيني حمرا من العياط.
قلت لنفسي:
— اهدي… لازم تكوني أقوى من كده.
فضلت طول اليوم قاعدة مستنية رجوعه.
وكل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة.
لحد ما سمعت صوت مفتاحه في الباب.
دخل وهو شايل أكياس أكل، وبيضحك.
— حبيبتي! جبتلك الأكلة اللي بتحبيها.
قرب مني وباسني على راسي.
جسمي كله اتنفض من جوايا.
لكن حاولت أتصرف طبيعي.
قلتله:
— تسلم يا حبيبي.
بصلي باستغراب.
— مالك؟ وشك أصفر ليه؟
— صداع شوية.
حط الأكياس على السفرة وقال:
— طب اقعدي ارتاحي، وأنا هجهز الأكل.
وقفت أتفرج عليه وهو بيرتب الأطباق.
نفس الراجل اللي كنت بشوفه أحن إنسان في الدنيا.
نفس الراجل اللي كنت بدعيله في كل صلاة.
إزاي قدر يمثل عليّا بالشكل ده؟
وإزاي ضميره سمحله يعيش معايا كأن مفيش حاجة؟
قعدنا ناكل.
وفجأة، رن تليفونه.