لقيت قسيمة جواز باسم جوزى
سألتها:
— وليه سكتّي؟
نزلت عينيها.
— كنت محتاجة الشغل، وهو كان بيهددني لو اتكلمت إني هتحمل مسؤولية أي ورق طبعته أو جهزته.
صاحبتي سألتها:
— معاكي دليل على الكلام ده؟
هزت راسها.
وطلعت فلاشة صغيرة من شنطتها.
— معايا نسخ من مراسلات وملفات كنت بشتغل عليها. وفيه تسجيل صوتي كنت طرف في المكالمة اللي اتسجلت فيه.
مسكت الفلاشة وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من صدري.
ندى كملت:
— الست اللي جوزك مرتبط بيها اسمها الحقيقي مختلف عن الاسم اللي مكتوب في قسيمة الجواز. وهي كانت بتتعامل مع الشركة من زمان عن طريق شركة توريدات.
سألتها:
— يعني هو يعرفها من إمتى؟
ردت:
— من حوالي سنتين.
سنتين!
يعني وهو بيحتفل معايا بعيد جوازنا، كان يعرفها!
وهو بيقولي إني حب عمره، كان بيعيش قصة تانية!
لكن ندى قالت جملة خلتني أنسى الخيانة كلها.
— المشكلة مش في علاقتهم بس… المشكلة إنهم كانوا عايزين يخرجوا فلوس الشركة باسم ديون، وبعدها يسيبوا الشركة الأصلية غرقانة في الالتزامات.
صاحبتي سألتها:
— واسم الزوجة كان داخل في الموضوع إزاي؟
ندى بصتلي بحزن.
— جوزك كان بيقول إن مراته مش بتراجع وراه حاجة، وإنها هتمضي على أي ورق يطلبه منها.
حسيت إن قلبي اتكسر.
يعني ثقتي فيه كانت بالنسبة له وسيلة يستغلني بيها!
فتحت صاحبتي الملفات على جهازها.
كان فيه مراسلات، وصور عقود، وكشوف حسابات داخلية.
وفي ملف بعنوان “التسوية النهائية”، لقينا مسودة اتفاق.
كان مكتوب فيها إن جوزي هينفصل عني، وإنه هيتنازل لي عن الشقة مقابل تنازلي عن أي مطالبات تخص الشركة.
لكن تحت البند ده كان فيه شرط صغير.
إن الشقة تنتقل لي محملة بأي التزامات أو ضمانات مالية قائمة عليها.
يعني حتى الشقة اللي كان ناوي يسيبهالي، ممكن ألاقي نفسي مهددة بفقدانها لو المطالبات المالية ثبتت صحتها!
صرخت:
— ده حتى الشقة كان عايز يديهالي وهي عليها مشاكل؟!
ندى هزت راسها.
— هو كان فاكر إنك لما تعرفي موضوع الست التانية، هتكوني منهارة، وهتوافقي على أي حاجة علشان تخلصي من الجواز.
صاحبتي قالت:
— المسودة دي مهمة، لكن مش معناها إن الكلام ده اتنفذ أو إنه صحيح قانونًا. لازم نراجع أصل المستندات.
سألت ندى:
— طب والتسجيل؟
ندى بصت حواليها، وبعدين شغلت ملف صوتي.
سمعت صوت جوزي واضح.
كان بيضحك وبيقول:
— أول ما حبيبتي تخلفلي ابن، هسيب لمراتي الشقة وآخد الشركة كلها. هتعيط يومين وتعمل شوية مشاكل، وبعدها هتقبل بالأمر الواقع.